أمّي.. صانعة نجاحي

أمّي.. صانعة نجاحي
خالد الظنحاني

منذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة تكريم 43 شخصية وطنية من أوائل الإمارات، بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات؛ وشعب الإمارات في تفاعل كبير إزاء ترشيح الأسماء التي تستحق التكريم، حيث وصل عدد الترشيحات والمشاركات للآلاف، وهذا دليل حيوية مجتمع الإمارات ووعيه العميق بأهداف المبادرات التي تطلقها قيادتنا الرشيدة.

ومن خلال متابعتي لهذه المشاركات عبر وسم #أوائل_الإمارات، في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، «فيسبوك» و«تويتر» و«أنستغرام» وغيرها، أيقنت أن شعب الإمارات توّاق إلى تحقيق الريادة في كل ما يفيد وطنه وأمّته، متّبعاً بذلك نهج قيادتنا الحكيمة في الوصول بالإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً.

وهذا ليس غريباً على أبناء «زايد الخير»، طيب الله ثراه، الذي أسس قواعد صلبة ومتينة لدولة العز والسؤدد، ينطلق منها شباب الوطن بخطوات واثقة نحو آفاق المستقبل، محققين الإنجازات التي تنهض بوطنهم وترسّخ مكانته العظيمة بين دول العالم وشعوبها.

لقد كشفت لنا هذه المبادرة المميزة، عن أسماء إماراتية رائدة في مجالات متعددة، بل إن بعض أبناء وبنات الإمارات حمل تخصصات دقيقة جداً وجديدة على المجتمع، لم نعلم بها من قبل، خصوصاً في الوسط الإعلامي المنوط به تسليط الضوء على مثل هذه التخصصات النادرة والمنجزات الرائدة التي حققها أبناء الدولة. نعم، يحقّ لنا الفخر بهذه الكوكبة من أبناء الوطن الذين سطّروا منجزاتهم على صفحات تاريخ دولة الإمارات من جهة، وتاريخ العالم الحديث من جهة أخرى.

كما يحقّ لنا في هذا المهرجان الاحتفائي بأوائل الإمارات؛ أن نقول: إن كل شعب الإمارات في المركز الأول، ويستحق كل فرد من أفراده الاحتفاء والتقدير، ونتبعه بالقول: إن مجتمع الإمارات بجميع فئاته وشرائحه ومكوناته، الإماراتيون منهم والمقيمون، يستحقون المركز الأول، فجميعنا مساهمون ومشاركون في تنمية الإمارات وتقدمها وتطورها.

وفي غمرة التفاعل الكبير مع هذه المبادرة، وقد أعدّ كلّ منّا قائمة بإنجازاته الرائدة التي حققها طوال مسيرة حياته، نسينا أو تناسينا دور الصانع الحقيقي لهذه المنجزات، أو قل الواقف خلف هذه العظمة؛ أليست الأمّ هي مع صنعت هذه الشخصية الناجحة؟ أليست «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ»؟

 وها أنت قد حققت ذاتك ووصلت إلى أعلى المراتب، وتنتمي إلى شعب أصيل المنبت وعميق الجذور، فلماذا لا تبادر وترشّح «والدتك» لتحل محلك في هذا التكريم؟! أليست هي التي تستحقه بدلاً منك؟ مع احترامنا بطبيعة الحال لدور الأب..

حيث إن دور الأم أكبر وأكثر تأثيراً في البيت، وهذا لا جدال فيه.. فإن كانت الأم غائبة لأي سبب من الأسباب، فهناك من قام مقامها بالضرورة، كالجدة أو العمّة أو الخالة أو الأخت الكبرى... إلخ.

وهذا ما فعلته شخصياً، فقد رشّحت والدتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون ضمن المكرمين من أوائل الإمارات، لأنني أدين لها بالكثير، فهي التي صنعت منّي إنساناً ناجحاً، يحب وطنه ويتفانى في خدمته ورفعته بين الأمم والشعوب..

فافعل أيها الإنسان الرائد أو الرائدة، ما تستأهله الأم. إننا ننتظر بفارغ الصبر والفخر والاعتزاز، الحفل الوطني الكبير الذي سيقام في الأول من ديسمبر المقبل في العاصمة الحبيبة أبوظبي، لتكريم أوائل الإمارات، لنرى أبناء الدولة الروّاد وهم يعتلون منصة التكريم، مجسدين صور العطاء والمثابرة والإخلاص والتفاني في خدمة وطنهم، مرددين بصوت واحد وعلى قلب رجل واحد: «عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا..».

حفظ الله الوطن، وقائد الوطن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات.. وأدام الله على دولتنا الحبيبة نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار.. وكل عام وإمارات الخير، قيادةً وحكومةً وشعباً، بخير وسلام.

 

كلمات مفتاحية:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع