إنتاج وطني كبير للعسل...يكسر تسويقه استيراد عسل مغشوش

إنتاج  وطني كبير للعسل...يكسر تسويقه استيراد عسل مغشوش
مربو النحل بالجزائر يدقون ناقوس الخطر قطاع بإمكانه يكون رافد للاقتصاد الوطني

 

   أكد عدد من المشاركين في  الملتقى التاسع للعسل وتربية النحل  الذي تختتم فعالياته عشية اليوم بالمركز الثقافي بقمار على أهمية   قطاع تربية النحل في الجزائر من اجل تنمية موارد الدولة خارج قطاع المحروقات، خاصة في  ظل الإمكانات الكبيرة  للجزائر والتنوع الغابي الموجود.

إنتاج كافي لتأمين احتياجات السوق الوطنية

وقال احد الشباب مربي للنحل  زيتوني يونس  من تيبازة أن الانتاج الوطني  من العسل كبير بشكل يجعله قادر على تغطية السوق الوطنية رغم كل العراقيل التي يجدها المربي  في الميدان  خاصة في قضية التنقل من منطقة إلى أخرى والمخاطر المترتبة على ذلك إضافة إلى تحمل المربي النحل عملية  التعليب والتوزيع مما يجعل المربي يهتم بمجالات بعيد عنها وهو من المفروض يعتم بالخلية وما تتطلبه من زيادة الانتاج.

وفي معرض حديثه أكد أن استعمال المبيدات في المزارع القريبة من صناديق التربية اصبحت الهاجس الاول للمربين أين يخسر المربون  أعداد هائلة من النحل سنويا من جراء استعمال المبيدات دون العودة إلى من يملك صناديق النحل خاصة في مناطق متيجة والمناطق الساحلية.

 

مشاكل مشتركة  للمربين في مختلف أنحاء الوطن

 وقال دقاشي رضا مربي من ولاية الوادي أن مشاكل المربين في ولاية الوادي  هي نفسها المشاكل في مختلف الولايات لكن تظهر بشكل اكبر نظرا لعدم وجود تقاليد للتربية على اعتبار ان عدد المربين قليل والخبرة ما تزال قليلة  والأكثر من ذلك في بدايتنا لا يزال يعتبرون  انه من المستحيل لان  يكون مربين وبالتالي صعب ان يصدقك الناس انك واضع صناديق نحل في الصحراء والأكثر من ذلك الرياح والحرارة الكبيرة تجعل من عملية متابعة التربية صعبة في هذه الظروف مما يضطرك إلى تحول الصناديق لمدة كبيرة في الشمال وهو ما يزيد الضغط على مناطق الرعي الخاصة بالنحل وزيادة التكلفة.

مربو النحل يكترون المراعي...؟؟؟

 وقال مربي من ولاية تيزي وزو سي بشير كمال إن المربي مضطر إلى كراء أراضي للرعي خاصة في المناطق التي تنمو فيها  نبات السدر  من قبل مجهولين في مناطق رعي يقال أنها ملك للعرش أو القبيلة وهو ما يطرح أكثر من عامة استفهام حول من يملك المراعي في الجزائر.

ووصل سعر كراء هكتار  من مناطق تنموا فيها  نبتت السدر إلى 15مليون سنتيم، كل هذا يزيد من سعر العسل فيما بعد.

ويضطر أكثر من ذلك المربون على توظيف أشخاص للحفاظ  على الصناديق من التحطيم والسرقة التي انتشرت بكل المناطق.

مشاكل التوزيع والإنتاج أهم معيقات انخفاض الأسعار

وقال جمال رابحي مربي من ولاية  تيبازة ان مهمة المربي لن تكون يوما التوزيع للعسل أو التعليب بل الإنتاج لان العمليات المذكورة تحتاج إلى أشخاص آخرين وهو ما يلزم على السلطات ان تفتح المجال للشباب للتوجه في العمل على خلق شبكة توزيع منظمة إضافة إلى استثمارات في التعليب وإنتاج المنتجات من العسل أو ما تنتجه النحلة خاصة مواد التجميل  مما يجعل المربي يهتم فقط بالإنتاج لا بأيام أخرى في المعارض للتسويق والتعليب أو انتاج المستحضرات التجميلية.

القطاع يساهم في دعم الاقتصاد..

وحسب مصطفى مربي من باب علي بالعاصمة فان قطاع تربية النحل بأماكنه أن يجلب عملة صعبة الى الاقتصاد الجزائري في حال الاهتمام به من قبل السلطات خاصة وزارة الفلاحة والتجارة على اعتبار ان ثقافة الاستهلاك ما تزال ثقافة دواء بالعسل لا بالاستهلاك كوقاية من الامراض وفي نفس الوقت تقوية المناعة للجسم.

وفي حال تنظيم القطاع على غرار خارطة وطنية للمراعي وتسهيل عملية تنقل المربين من منطقة إلى أخرى وإيجاد مسالك توزيع صحيحة فسيكون العسل المحلي بديل للمستورد أسعار مقبولة.

 لنذكر أن أسعار العسل شهد استقرار خلال السنوات الثلاث الماضية رغم تدهور قيمة الدينار والتضخم الذي ارتفع بشكل محسوس خلال الثلاث السنوات الماضية‘ وهو ما يدل على قوة الإنتاج فقط في حاجة إلى من يدعم القطاع بمؤسسات توزيع وتحويل للمنتجات.

 الملتقى والمعرض من تنظيم الجمعية الوطنية لحماية التراث والتنمية البشرية مكتب قمار ودخل سنته التاسعة.

 

 

كلمات مفتاحية:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع